سميح عاطف الزين

44

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والثاني : الأشياء التي جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناس شركاء فيها وهي الماء والكلأ والنار ، بحيث لا يجوز لأحد أن يختص نفسه بقناة ماء فيسقي زرعه ثم يمنعها عن غيره . فعن هشام عن الحسن ، قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ منعه اللّه تعالى فضله يوم القيامة » « 1 » . وبذلك يتبين أنه يجوز للدولة أن تحمي من الأرض الموات ما هو داخل في الملكية العامة ، لأية مصلحة تراها من مصالح المسلمين ، شرط أن يكون ذلك على وجه لا يلحق الضرر بأحد . أسباب التملك : إن أسباب التملّك العائدة لاستخراج ما في باطن الأرض ، والصيد في البرّ والبحر ، والعمل بالأجرة ، قد جرى بحثها في الأماكن المخصصة لها في هذه الموسوعة ، ويبقى أن نبحث في مصادر الثروة التي تمكّن من التملك سواء من قبل الأفراد ، أو الجماعات أو الدولة . ومصادر الثروة كما هي معروفة أربعة : الأرض ، والصناعة ، والتجارة ، وجهد الإنسان . الأرض : لقد جرى تقسيم الأراضي ، بحسب ما ذهب إليه الفقهاء ، إلى أربعة أنواع : 1 - الأرض المفتوحة عنوة ، إبّان الجهاد ونشر الإسلام : ويدخل فيها أراضي العراق ، وسوريا ، وإيران . . وقد تباينت آراء الفقهاء حول ملكيّة هذه الأراضي ، أو لمن تعود عند الفتح .

--> ( 1 ) كنز العمال : رقم 9103 .